الشيخ محمد الصادقي الطهراني
88
رسول الإسلام في الكتب السماوية
فياليت شعري كيف يحل لمثل الحداد الجاهل إلى هذا الحد ، يحل له حل المشاكل الكتابية والتدخل في آيات الله ا لبينات ، وهو لا يميز 69 عن 1 ، ولا 5 عن 1 ، ولا ! ! ! وأخيراً ، إذا كان كثرة ذكر الاسم دليلا على الفضيلة - بمجردها - فليكن الشيطان مميزاً ممتازاً على كافة المرسلين والملائكة الكروبيين حيث ذكر بمختلف الأسماء مئات المرات ، تصريحاً وإشارة ، بنفسه وبخيله ورجله ، فليكن حزب الشيطان من أعظم الأحزاب وأكرمها على الله . كلا يا صاحبي ، إنما الواجب عليك أن تفكر في الهدف من ذكر المسيح بهذه الوفرة ، إنه يُذكر أكثر ما يذكر ، للذود عنه ما مست من كرامته خرافات الأوهام وأضغاث الأحلام . من : نفي الألوهية عنه وأنه ابن الله ، ونفي الصليب عنه وانه لعين الله ، وإثبات أنه عبد رسول داع إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة . . . اجل إن القرآن يأتي بالكثير من ذكريات المسيح على مختلف أسمائه وسماته لكي يسجل اسمه في ديوان النبيين الصالحين ، بعدما أخرجته ونفته عنهم الدعايات الكنائسية ، بين ترفيع له من منزلة العبودية إلى ساحة الربوبية ، وبين تخفيض لساحته عن صلاح العبودية إلى حالة شريرة متناقضة في القول وفي العمل وانه تحمَّل بشخصه لعنة الناموس . فإذا يأتي القرآن بذكرى المسيح هكذا ، لا يهدف في ذلك إلّا تطبيق واجبه الرسالي من تحقيق حق الزمالة للمسيح من نبي القرآن . هذا - وكما أن ذكرى أمه مريم في القرآن ، دون فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله لأمور شتى : أنها كانت بشراً لا إلهاً ، وأنها أم المسيح فهما بشران ، وإنها كانت طاهرة دون أن تدنسها أية فرية افتريت عليها في الإنجيل ! ولم يكن على فاطمة الإسلام أية فرية حتى من مناوئيها ليُذاد عنها في القرآن .